العلامة المجلسي

34

بحار الأنوار

فقلت : علي بن أبي طالب ، ( 1 ) فقالت : كذبت ، فقلت : ما كان أغناني يا أم المؤمنين أن تكذبيني ، قال : فدخل مسروق فقالت : من قتل الخوارج ؟ فقال : قتلهم علي بن أبي طالب وذكروا إذا الثدية ، فقالت : ما يمنعني أن أقول الذي سمعت من رسول الله ، سمعته يقول ، علي مع الحق والحق معه . ومنه عن علي قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : يا علي إن الحق معك والحق على لسانك وفي قلبك وبين عينيك . ومنه عن أبي رافع أنه دخل رجل على أم سلمة زوجة النبي ( صلى الله عليه وآله ) فأخبرها بيوم الجمل ، فقالت : إلى أين طار قلبك إذ طارت القلوب مطائرها ؟ قال : كنت يا أم المؤمنين مع علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) قالت : أحسنت وأصبت أما إني سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول يرد علي الحوض وأشياعه ، والحق معم لا يفارقونه . ومنه عن أبي رافع أنه ( صلى الله عليه وآله ) قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ؟ يكون حقا في الله جهادهم ، فمن لم يستطع جهادهم بيده فيجاهدهم بلسانه ، فمن لم يستطع بلسانه فيجاهدهم بقلبه ليس وراء ذلك شئ ، قلت : ادع لي ( 2 ) إن أدركتهم أن يعينني ويقويني على قتالهم ، فلما بايع الناس علي بن أبي طالب وخالفه معاوية وسار طلحة والزبير إلى البصرة قلت : هؤلاء القوم الذين قال فيهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ما قال ، فباع أرضه بخيبر وداره بالمدينة وتقوى بها هو وولده ، ثم خرج مع علي بجميع أهله وولده وكان معه حتى استشهد علي ( عليه السلام ) فرجع إلى المدينة مع الحسن ولا أرض له بالمدينة ولا دار ، فأقطعه الحسن ( عليه السلام ) أرضا بينبع ( 3 ) من صدقة علي ( عليه السلام ) وأعطاه دارا . ومنه عن أبي موسى الأشعري قال : أشهد أن الحق مع علي ( عليه السلام ) ولكن مالت الدنيا بأهلها ، ولقد سمعت النبي ( صلى الله عليه وآله ) يقول له : يا علي أنت مع

--> ( 1 ) في المصدر : قتلهم علي بن أبي طالب . ( 2 ) في المصدر : قال : قلت : ادع [ الله ] لي اه‍ . ( 3 ) ينبع حصن وقرية غناء على يمين رضوى لمن كان منحدرا من أهل المدينة إلى البحر على ليلة من رضوى ، وهي لبنى حسن بن علي بن أبي طالب ، وفيها عيون عذاب ( مراصد الاطلاع 3 : 1485 ) .